الشيخ المفلح الصميري البحراني

275

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

فعلت كذا ، فصورة اليمين صورة الشرط ، ويحصل الفرق بينهما من وجهين : الأول : أن اليمين لا يكون متعلقة « 6 » بفعل غير المتكلم ، والشرط قد يتعلق بفعل المتكلم وبغير فعله ، كقوله : إن برئ مريضي أو قدم مسافري ، والبرء والقدوم ليس من فعل الحالف . الثاني : إن اليمين يكون المقصود منها كف النفس وزجرها عن إيجاد الشرط ، وإلزام نفسه بمحذور الظهار إن أوجد الشرط ، فهو يترك الشرط حذرا من الظهار ، كما يترك الحالف الحنث حذرا من الكفارة ، وأما الشرط فالمقصود منه مجرد التعليق ، فغرضه وجود المشروط « 7 » عند وجود الشرط « 8 » ، فهو نقيض « 9 » اليمين . الثانية : هل يقع معلقا على صفة ، كقوله إذا انقضى الشهر : أنت على كظهر أمي ، أو إذا دخل يوم الجمعة : أنت علي كظهر أمي ؟ المشهور بين الأصحاب عدم وقوعه معلقا على الصفة . وأعلم أن القول بوقوعه هنا فرع على القول بوقوع المشروط ، فكان ينبغي للمصنف تقديم الأصل على الفرع في الترتيب كما فعله في المختصر ، وهنا قدم الفرع على الأصل ، وهو غير مستحسن ، فكل قائل بعدم وقوعه مشروطا ( منعه هنا ) « 10 » ، والقائلون بوقوعه مشروطا اختلفوا هنا ، قال الشيخ في المبسوط : بالوقوع لاشتراكهما بالتعليق ، وقال الأكثر : لا يقع ، لعدم النص على وقوعه معلقا

--> « 6 » - كذا « 7 » - في « ن » : ( الشرط ) . « 8 » - في « ن » : ( المشروط ) . « 9 » - في « م » : ( مقتضى ) . « 10 » - في النسخ بدل ما بين القوسين : ( قائل بعدم وقوعه معلقا بالصفة ) .